La beauté de mon métier
التعليم في مرحلته المبكرة …أجمل رسالة…أنبل رسالة على الإطلاق
ذكرتُ قائلة أن رسالة المعلم وجدانية و تربوية و تعليمية، تتطلب حضور الضمير المهني و العمل و الجهد و المثابرة والبذل والعطاء والصبر والحكمة و الثبات والثقة بالنفس و المعرفة المتجددة و المتواصلة. قيمٌ كلما ارتسمت في صورة المعلم كلما أسقطت على المتعلم و بقي أثرها على مرور الزمن. فالمعلم يربي و يرشد ، يعدّل سلوكات، يهذّب و يصقل مواهبَ ، يشخص و يقيم ، يصلح و يعلم و يعالج ، يساعد ويُيَسّر الطريق إلى المعرفة…و بقدر ما يكون المعلم مؤمنا برسالته بقدر ما يكون تأثيره إيجابيا على المتعلم.
قف للمعلم وفه التبجيلا
كفاني فخرا انتمائي لسلك التعليم ببلدي العزيز تونس الذي وأفتخر بإطاره التربوي ووضعه للبرامج التي ماانفكت تتجدد نحو الأفضل كما يحدث مع البرامج المتجددة لسائر البلدان في شتى أنحاء العالم.
كفاني فخرا أنني حظيت بحب وتقدير كل تلميذ وتلميذة على الإطلاق قضوا معي سنوات دراستهم، كفاني فخرا أنني رفعت رأسي تحت صوت شاب طلب مساعدتي بكل لطف على رفع الجسم الثقيل عوضا عني، كفاني فخرا أن يخفي الآخر سيجارته كلما تقاطعنا في الطريق مبادرا إياي بالتحية قبل أن أتعرف إليه مخفّضا من صوته غاضّا بصره… في أيامنا هذه بل ومنذ أيام قليلة…
كفاني فخرا أن يصر الولي إصرارا يحزّ في النفس على إدراج ابنه في قسم المعلمة “فلانة” دون أن يتعرف إليها وهي متسمرة أمامه …
لو أجببتَ الحجر واعتنيتَ به وكرّست له ساعاتٍ من اهتمامك وحبك الصادق ورعايتك وفكْرك لرأيته مدين لك بهذا كلّه، ليس لأن الحجارة كائن حي بل لأنّك ترى اعتناءك واهتمامك وحبك ورعايتك منقوشة بأحرف وضعت أنت لمساتها الأخيرة عليه…فكيف إذا استقبلت طفلا ووضعته في مقام ابنك حصصا وأياما وأسابيع وشهورا وتأملت فيما يحمله قلبه وهواجسه ونفسيته في كل لقاء به ودرست كيفية التعامل معه ومساعدته على تقبل المعرفة وصقل مواهبه طوال سنة دراسية.
لو رجع بي الزمان إلى ما قبل حياتي المهنية لاخترت أن أكون هذه المعلمة والمربية والمؤطرة التي لا تزال تسعد من معاناة عبء القسم والفصل والتلميذ، التي لا تزال مباشرتها مع التلميذ تضيف لها الشيء الكثير والجديد في كل ساعة وفي كل حصة وفي كل يوم وفي كل ثلاثية وفي كل سنة، هذه المعلمة التي تنهمر الدموع على وسادتها عندما تشعر أنّها لم تعدل في يوم من الأيام بالحركة والإيماء والكلمة والبسمة والعتاب فتراها تنتظر استقبال شروق شمس الغد لتسرع إلى من اقترفت ذنبا في حقه فترضيه بما يستحق دون أن يدرك هو ذلك…
لم أختر الطريق، ولكن الظروف كغيري أجبرتني على ممارسة هذه المهنة إذ وجدتني أمر مباشرة من المعادلات الرياضية والفيزيائية ورحلة جسم الإنسان إلى تعليم أبجديات الرموز والحروف والعلاقات والمجموعات.
تجربتي كانت جدّ ثرية، شاقة وأكثر من ممتعة، مررت بجميع الدرجات والأقسام واللغات، درّست من السنة الأولى إلى السنة السادسة باللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنجليزية. الأدوار كانت متشابهة والدرجات أيضا ولكن لكل مرحلة حساب، لكل عام وقعه على التلميذ، سلسلة الست سنوات متشابكة تشد بعضها بعضا…
أرفع تحية شكر إلى كل مربّ فاضل يسعى إلى قسمه بروح صادقة…
سامية الجريدي – مدرسة أميلكار قرطاج
سيدتي الفاضلة لقد كنت دوما صادقة مع الآخرين من تلاميذ وأولياء بشهادة الجميع دون مجاملة أو رمي ورود فكيف لا تكوني صادقة مع نفسك خاصة خلال اللحظات التي يستسلم فيها الإنسان إلى تيار “القلم” ليكتب ويعبر عما يخالجه فهي حتما أصدق اللحظات التي يعيشها الإنسان حسب رأي شخصي المتواضع مع ضرورة التفريق بين من يدون أحاسيس ومشاعر وبين من يكتب نصا سرديا أو موضوع إنشاء في امتحان الإنتاج الكتابي. لقد كانت السنة الدراسية 2008/2009 من أروع السنوات التي قضيتها مع أبنائي في تفاعل تام مع ساتي سامية وساتي راضية وساتي فوزية وصديقيني يا سيدتي فان الدمع يذرف على خدي رنيم كلما تذكرت ذلك القسم. بكل صراحة لست حسودا ولكني أترجاك أن تنثري قليلا من السينوج أو الكون الأسود في ساحة مدرسة أميلكار وداخل قسم السنة الثانية أ
مع الشكر وبالتوفيق
ها هو قلمي يتدارك ليظهر ما كان مخفيا بين سطور خاطرتي،
…كفاني فخرا أن أتعامل مع أولياء يعتز كل إطار تربوي باستقبالهم في شتى المناسبات التربوية والتعليمية والتظاهرات الثقافية داخل المؤسسة التربوية… كنتَ من بين الأولياء الشغوفين والمؤمنين والمثمّنيـــن للمجهود الذي يبذله المعلم لتبليغ الجزء الرئيسي لأسس صقل المواهب والمعارف.
آراؤك و شهاداتك عالقة بذاكرتنا:
http://www.edutun.com/activites/index.php?option=com_content&task=blogsection&id=18